مجرد خلاف فى الرأى

الخلاف فى الرأى لا يفسد للود قضية - مقال من أجمل مقالات الأستاذ بلال فضل -
رأيى صواب و رأى غيرى خطأ يحتمل الصواب ، أخالفك الرأى لدرجة اننى على استعداد لأن أدفع حياتى ثمناً لكى تقول رأيك
أصابت إمرأة و أخطأ عمر .

كلها كلمات نرردها و نحفظها و نجعلها قاعدة فى حياتنا و انا اول من رددها للأسف مع معرفتى بشخصيتى التى و إن كانت تحمل الكثير من الطيبة فتساويها الكثير من العصبية و الغضب عند التعبير عن الرأى امام الناس ،

و حاولت ترشيد ذلك عن طريق النت و لكن يبدو اننى فشلت ، فمجرد خلاف بسيط فى الرأى قد يضطرك الى ان تكون سبباً فى ضيق الكثيرين الذين تحمل لهم على المستوى الإنسانى كل مشاعر التقدير و الإحترام و الأخوة .

و هذه مشكلة المدونات و هى شخصنة التعليقات ، فأنت تعرف كل شخص يقوم بالتعليق ماذا يحمل من أفكار قد تتفق معها او تختلف
تعلق عند فلان و فلانة و هو يعرفك و تعرفه - فاهمين دماغ بعض - و لكن فى النهاية الشخصنة تؤدى الى تكوين مجموعة من المعلقين الذين تقدرهم انسانياً و ان اختلفت معهم فكرياً .

احترامك الإنسانى لفلان او علان يجعلك حين تختلف معه فى الرأى تحاول الا تجرحه بطريقتك فى طرح رأيك و لكنك تفشل ، و تظن احياناً ان مجرد انك عارف فلان كويس - على المستوى الإنسانى - يسمح لك ان تسفه من أراؤه او تهينه او تضغط على اعصابه او تفعل كل ما قد يثير غضبه منك .

اما لو كان المعلقين شخصيات غير معروفة - و هذا الذى لا تريده بالطبع لأنك ارتبطت بتعليقات فلان و فلانه التى تسعدك او تجيب لك الضغط لدرجة انك قد تسأل هو فلان بقاله كثير معلقش عندى ليه ؟! -
يجعلك تطلق المجال لتشريحه - اى الشخص الغير معروف - و تقطيع فروته و ذبحه بدون اى شعور بتأنيب لضميرك حينها تكون انتصرت ، و لكنك بالتأكيد ستفتقد تعليقات الأشخاص المعروفين و التى و ان كانت لها عيوب الا ان مميزاتها هو هذا التواصل الإنسانى مع الناس و الذى لا يعوضه اى خلاف فى الرأى لا معنى له امام خسارتهم .

هذا الكلام اقوله لأنى مش عاوز اخسر حد بحترمه و بحترم دماغه اللى بتجيب لى الضغط و مع هذا فأنا
لن أعتذر عن النقاش الذى تم مع احد الأشخاص الذين اعزهم و لكن سأكتفى بأن أقول له حقك عليا و ملعون أبو الخلاف اللى فى الرأى اللى يخلينى اخسرك .

و اخر كلمة فى البوست ده ...........................

النقط ديه كلام كنت حكتبه عشان اكمل النقاش و اشارككم فيه بس قولت خلاص المسامح كريم .

المحقونون بعقار الهلوسة

بقلم أسامة غريب
١٩/ ١١/ ٢٠٠٩
نقلاً عن المصرى اليوم

هل صارت مباراة فى كرة القدم هى مشروع مصر القومى الذى تحتشد له الدولة المصرية شعباً وحكومة؟ لا مصر ستحقق شيئاً فى كأس العالم ولا الجزائر، والفريق الذى سيصل منهما إلى المونديال سيكون من فرق المستوى الرابع فى كل مجموعة، أى سيكون حصالة الأهداف التى تتسلى بجمعها القوى الكروية الحقيقية فى البطولة أثناء سعيها لبلوغ دور الستة عشر.

هى ثلاث مباريات تعيسة لا أكثر سيخوضها الفريق الذى يصل إلى النهائيات، وما زلنا نذكر المباريات الثلاث التى لعبناها فى مونديال ٩٠ عندما وقف اللاعبون الأحد عشر فى حلق المرمى طوال الأشواط الستة، ولم تكن لهم سوى هجمة واحدة فى المباريات الثلاث أسفرت عن ضربة جزاء!

فهل يستحق الأمر كل هذا العناء؟ هل يستحق كل هذا الهوس والجنون؟ لا هم سينافسون على كأس العالم ولا سيصعدون إلى الأدوار النهائية وسيحتاجون إلى الدعاء فى كل مباراة حتى تمر بأقل الخسائر.

والله إننى لأعتقد أن الشيطان هو الذى يدير هذا الفيلم البائس، وأراه يجلس فى غرفة الكنترول ممسكاً بأزرار الميديا المقروءة والمصورة، وممسكاً أيضاً بخزائن الشعب الفقير المهزوم يوزع منها يميناً ويساراً على المشروع القومى للفوز على الجزائر بحجة أن هذا الفوز يرسم البسمة على شفاه المصريين.

ألم يعد من أمل فى ابتسامة على وجوه المصريين إلا من خلال الفوز فى مباراة كرة؟ والله إن الحصول على رغيف الخبز بدون معارك طاحنة من شأنه أن يرسم فرحة حقيقية على وجوه المصريين خير من الجريمة التى يرتكبها ملوك الطوائف فى حق الشعبين المصرى والجزائرى، ومن أسف أن هناك مجموعة من الأشخاص يتصدرون المشهد بزعم أنهم من خبراء اللعبة، والحقيقة أنهم عبارة عن مجموعة من العاطلين والزلنطحية، ويندر أن يوجد بينهم شخص واحد متعلم أو تتعدى ثقافته قراءة صفحة الرياضة فى جريدة محلية، ومن أسف أن هؤلاء قد أصبحوا قادة الرأى فى هذه الأيام السوداء.

إن المشكلة ليست بين مصر والجزائر، فلو أن المباراة كانت تقام بين مصر والسودان أو ليبيا أو تونس او المغرب أو السعودية أو الكويت أو أى دولة عربية أخرى كانت ستتحول على يد ملوك الطوائف إلى معركة حربية.. معركة تقوم فيها صحيفة معاريف الاسرائيلية بتهنئة الفريق الفائز كما فعلت بعد فوز الفريق المصرى بهدفين فى المباراة الاولى ضد الجزائر.

المشكلة هى فى ملوك الطوائف وليست فى لاعبى المنتخبين..أولئك الملوك يقومون بحقن الناس بعقار الهلوسة، وليس عندى تفسير آخر لحالة الهستيريا الجماعية التى تسيطر على الشارعين المصرى والجزائرى سوى تعرضهما للحقن بعقاقير الفرفشة والهلوسة التى يزول مفعولها سريعاً ويترك صداعاً قاتلاً.

إننى من فرط اشمئزازى مما يحدث لم أعد أحب الكرة التى ذهبت بعقول الناس وجعلتهم يستجيبون للشيطان القابع بغرفة السيطرة ويملأون الأفق صياحاً وصراخاً وعويلاً يتصورون أنه فرط وطنية وفرط محبة للوطن.

إن الوطنية الحقة هى فى إبطال عرض الفيلم الردىء، ورفض المشاركة فيه ليس من أجل الحفاظ على العلاقات مع شعب شقيق، فهذا أمل أصبحنا لا نحلم بإدراكه ولكن من أجل الحفاظ على ما تبقى لنا من عقل وكرامة.

هل من المعقول أن تصدر الأوامر إلى وزارة الخارجية بإدارة معركة مباراة كرة قدم مع فريق عربى؟ وهل من المعقول أن تنشر الصحف أن وزير الخارجية قد أصدر أوامره للبعثة الدبلوماسية المصرية فى الخرطوم بالإشراف على الملهاة وإدارتها وحشد الجماهير الكفيلة بتحقيق النصر؟ هل هناك عبث يفوق هذا العبث؟
إن البعثات المصرية فى الخارج قد تخلت منذ ثلاثين سنة عن المصريين ولم تعد تأبه لمشكلاتهم ومعاناتهم حتى إذا تعرضوا للضرب بالسياط على يد بعض الأشقاء المجرمين (والعجيب أن الجزائريين لم يكونوا أبداً ممن يهينون العمالة المصرية) لكننا بعد أن استسلمنا للجنون فتحنا بوابات جهنم على المصريين الموجودين بالجزائر دون أن نكون قادرين على حمايتهم أو استيعابهم فى سوق العمل الداخلية.

إن المرء ليضحك من الأسى وهو يرى وزارة خارجيته تحتشد من أجل مباراة قد تمنح الناس سعادة زائفة فى حالة الفوز مدتها ٤٨ ساعة على الأكثر، ثم بعدما يفيقون من آثار الحقنة يبحث لهم الجالسون فى الكنترول رووم عن جرعة أخرى فى أسرع وقت تعيدهم إلى الغيبوبة قبل أن يبدأوا فى الكلام فى السياسة أو يطالبوا بشربة ماء نظيفة أو طبق خضار لم يتم ريه بماء المجارى!.

إننى مثل معظم الناس أحب الكرة وأستمتع بمشاهدتها، لكن ليس فى هذا السياق المجنون، وما رأيته طوال الفترة السابقة أصابنى بالحسرة على مصر التى ستخرج من المباراة بخسائر فادحة أيا كانت نتيجة المباراة.

إعترافات ربع قرن

هكذا مر ربع قرن على مولدى و هى مناسبة أردت ألا أحتفل بها سوى فى حينها لولا أنها فى نفس يوم ماتش مصر و الجزائر و الذى اذا خسرناه لن أستطيع ان اتكلم لأن مولدى سيكون بالطبعا أحد أسباب هزيمتنا !

هذه بعض الإعترافات التى اعترف بها بعد مرور ربع قرن على مولدى الذين لا اعرف هل هو سعيد ام لا ؟!


1. أعترف أن لم أعرف نفسى يوماً ما و اننى حتى فترة قريبة كنت اشاهد الحياة كمتفرج فقط لا كمشارك ، لأسباب كثيرة من يعرفنى يفهمها .
2. أعترف انى رغم عدم معرفتى لنفسى الا اننى كنت اعطيها تقييمات سلبية عنها ، فأنا و هى فى حالة صدام مستمر سرعان ما يتطور الى تشابك بالأيدى .
3. أعترف اننى احاول ان ارانى بعيون الأخرين الذين يعطونى تقييمات ايجابية عنى ، و هم الذين (حلوا الدنيا فى عيونى ) .
4. أعترف انى ابن شرعى للرئيس مبارك و لعهده المجيد ، و هذا فرصة كى أعترف اننى كتبت قصيدة و انا ابن 14 عام من 4 صفحات احيى فيها مشروع توشكى و ابايع الرئيس مبارك ، و اننى حين كبرت اكتشفت ان توشكى ماركة سجاير .
5. أعترف اننى ارفض الحب و الزواج لأننى طبعى صعب شويتين .

6.أعترف اننى الأن أفضل من ذى قبل او احاول أن اكون .
7. أعترف اننى لم أختر شيئاً فى حياتى حتى يوم مولدى المبكر (ابن سبعة ) ، الى تعليمى – و الذى يوم ان اخترته كان اختيار خاطىء - الى اشياء كثيرة فى حياتى ..
8.أعترف اننى مدين بإعتذار - لهؤلاء الذين يدخلون هذه المدونة – عن اى بوست اصابهم بالضيق او قلب عليهم المواجع ، و لهؤلاء الذى وضعتنى الحياة فى طريقهم فلم أستطع ان انير طريقهم بعلامات كنت انا اول من احتاج من يضعها لى .

9.أعترف اننى مدين بعمرى كله لشخصيات شاركتنى حياتى العام الماضى و لو بشكل افتراضى و لكنها كانت اكثر قرباً لى من شخصيات حقيقية كثيرة .

10. أعترف اننى لا اريد تورتة او احتفالات فى عيد ميلادى بقدر ما انا فى حاجة لترديد تلك الكلمات العظيمة لعبد الله بن مسعود : ما ندمت على شيء ندمى على يوم غربت شمسه نقص فيه أجلى ولم يزد فيه عملي .