‏إظهار الرسائل ذات التسميات كتب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات كتب. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، مايو 05، 2008

بجوار رجل أعرفه – متعة بلا حدود

عنوان الكتاب : بجوار رجل أعرفه
المؤلف : محمد فتحى
دار النشر : دار ميريت – الطبعة الأولى 2008
--------
بجوار رجل أعرفه
هي أحدث ما صدر للكاتب و الصحفي و الروائي محمد فتحي


و تتميز القصص التي فيها بالسهولة و البساطة .

فالقصص القصيرة التي تحتويها المجموعة لا تعتمد على فكرة أنك كلما تقعرت و أتيت بمصطلحات غريبة لا يفهمها معظم القراء كلما حصلت على تصريح للدخول في زمرة المثقفين

فالرجل لا يشغله ذلك أبداً ، و لكنه يحرص على أنه يقول ما يحسه بدون فذلكة و فلسفه لا داعي لها .
--------
تستطيع من قراءتك للمجموعة أن تحدد المرحلة العمرية لبطل جميع القصص التي تحتويها

فالبطل يقع عمره ما بين 10 إلى 30 بحد أقصى و لا يتخطاه

فهو ذلك الشاب الذي يتخيل حبيبته و هو راكب معها الترام في الإسكندرية

و يقول((الترام يترنح باعثاُ في داخلي قشعريرة أعرفها جيداً ، لكنني لا أشعر بطعمها الحقيقي ، إلا معها ، يميل يميناً فأميل عليها ، و أختطف منها قبلة عفوية مقصودة في غفلة من المحصل الذي ينظر إلينا بشك كلما التقت أعيننا))

إلى أن ينتهي بت قائلاً ((تتعاقب الفصول ، و يتعالى نفير السيارات ، و يسحب السائق الترام فرامله ، و يبكى الرضيع على صدر أمه التي تصرخ فجأة و قدم العجوز تزل فأجرى ، و أمسكه بيدي مانعاً إياه من السقوط ..، و أنظر ورائي فلا أجد احداًلا دموع الطفل و لا صرخة الأم و لا صوت النفير ..... و لا أجدك يا حبيبتي ، فأموت ))

و هو نفس الشاب الذي يقع ضحية لعملية نصب جزاءاً للجري وراء ركبة مقدسة !!

و هو الصبي الذي كان يسخر من حسين إلى أن عرفه و أصبحوا أصدقاء .

و هو نفس الصبي ذو الحيل الشيطانية ، الذي يقول((نقابل أبونا حزقيال في الصباح ، و هو في طريقه إلى كنيسة العذراء بينما نحن نلعب و نلسع النسوان و البنات الصغيرات بالأستك في صدورهن قبل أن نجرى ،يعطينا أبونا حزقيال الأرواح من فونضان و بونبونى و شيكولاتة فنقبل يده فرحين و نبتسم له في ود ، و هو يؤكد علينا حضورنا قداس يوم الأحد ، و نحن في قمة سعادتنا بالثواب الذي سنناله و بتقبيل (ماريان) التي لا نراها سوى يوم الأحد ، و بترك اللبان على المقاعد أثناء الترانيم ليلاقى الجميع الأمرين ، و هم يحاولون إزالتها من بناطيلهم أو جيب عند المؤخرة تماماً مما يسمح لنا بتفقد كل المؤخرات الرجراجة الجميلة فى لحظة واحدة و الجميع يلتفت ليرى ماذا حل به , و حين نخرج كنا نواصل لسع النسوان بالأساتك مستمتعين بتلبيس الأمر بأكمله للولد عمر المسلم الذي ينتظرنا في الخارج كي نواصل اللعب بعد القداس ))
--------
و من القصص التي لفتت انتباهي قصة بعنوان عناية منذ اليوم الذي ارتدت فيه العبايات على حجابها وراحت تسمع شرائط (عمرو خالد ) ، كفت عن الخروج معه و عن مصافحته باليد لو قابلته في الجامعة لأن هذا حرام .. ، و راحت تخفى عنه (خصل شعرها) التي كانت تدنيها من قبل خصيصاً كي يقول لها : شعرك جميل أوى ، و إذا دخل ليسلم على خالته التي هي أمها تجرى لتخفى شعرها تحت الإسدال .الولد الجميل الذي أحب ابنة خالته كف عن حبها يوم رآها ترقص في (فرح) شقيقته أمام كل المنطقة بالعباية ، و لم تصافحه بعدها لأن هذا حرام !!!
--------
و من أروع القصص التي تأثرت بها هي قصة

حسين الذي .....!!

حيث يقول المؤلف على لسان صاحب القصةمنذ اليوم الذي عرفت فيه حسين كان هادئاً رغم استفزازي المتكرر لهأقول له يا تخين فلا يرديا فشلة ، لا يرديا مرات العسكري لا يرد ، و إنما يرد الأستاذ مكرم بعصاه الغليظة التي أسماها عزيزة – غالباً على اسم أمه .في نهاية يومنا الدراسي الأول في أولى ابتدائي بمدرسة الشهيد مصطفى الطباخ بالشرابية فصل 1/4 عرفت لماذا لم يتحرك حسين ؟،

و لماذا لم ينزل الفسحة ؟ ، و لماذا لم يرد على استفزازانى المتكررة ؟.حسين ..... قعيد
عنده شلل أطفال يجعل من نصفه الأسفل مخدراً بالكامل ...........

ذهبت إليه و أنا اربت على كتفه : "ما كنتش اعرف انك مشلول "رد : "
و لا أنا "صار حسين .......صديقي الحميم

أذهب لألعب معه يوم الجمعة بعد الصلاة ، و أدفع كرسيه المتحرك أمامي و أنا أغازل به السيارات

و نحن نعبر الشارع في طريقنا للمدرسة ، و أعاونه على الجلوس في مقعده قبل أن أتقاسم معه السندوتشات في مرح ، و يكون يوم سعدى هو اليوم الذي يحضر حسين معه سندوتشات البسبوسة فأبادلها معه بكيس الكشري ، فلم نسمع وقتها عن الاختراع المسمى بالفراخ البانيه أو الاكتشاف المدعو (هامبورجر) ، و كنا نظن حين سمعنا لفظ (كاتشب) للمرة الأولى أنها سبة ، لدرجة أنني كنت أشتم العيال التي اتخانق معها قائلاً لهم : يا ولاد الكاتشب

.ثم يمضى الكاتب ليقولبعد أن كبرنا و دخلنا نفس المدرسة الإعدادية ، و في الثانوية العامة ، و لأنه معاق ، أجلسوه معنا في اللجنة في امتحان الفيزياء – رغم كونه أدبي – لأنه جاء متأخراً في صحبة والدته ، لكن ما حدث بعد ذلك كان غريباً ، فبعد أن انهمك الجميع في الحل ، ترك حسين القلم فجأة بعد منتصف الوقت .......سأله المراقب : خلصت يا حسين .؟-

لسه حضرتك .- أمال سبت القلم ليه و ما بتحلش - كده كفاية حضرتك .- كفاية على إيه حسين - مش عاوز أكتر من كده .. كفاية 40 من 50 .. ما جتش على العشر درجات دول !!حاول المراقب أن يثنيه عن تركه القلم لكنه أصر على الاكتفاء بما كتب ، و حين طلب منه المراقب تسليم ورقته بمجرد بلوغ نصف الوقت ، و مغادرة اللجنة تمسك حسين بالجلوس لأخر الوقت وسط دهشة الجميع .بسبست له : بست ... بسسسست .. ما تخرج يا بني و اللام فيش حد يروَّحك ؟ر د بصوت خفيض : أنا قاعد شانك يا بني آدم !!نهرنا المراقب : بطلوا كلام ، ثم سخر من حسين : طب انت أدبي و هو علمي ، سيبه يتوكس لوحده . أعطانا المراقب ظهره ، ووقف عند الباب يتبادل حديثه مع المراقب الآخر فنادانى حسين : "قول دعاء فك الكروب و اكتب أول 3 صح ، و بعدين غلط غلط صح ،
و السؤال اللي بعده الكثافة بتساوي الكتلة على الحجم ، و المسألة معكوسة ، يعنى عشان تجيب الكتلة اضرب الحجم في الكثافة يطلعلك الناتج ، و ياللا بسرعة عشان تلحق تحل الباقي " !ثم تستمر الأحداث حيث يدخل حسين كلية الحقوق ، بينما صديقه يدخل كلية العلوم ، و يقول صديقه"كثيراً ما حضر معي حسين إلى المعمل ، و فعل بعضاً من معجزاته أمام نظرات الإعجاب و الدهشة ممن حوله ، لدرجة أنه كان سبباً في أن اعرف العديد من بنات الدفعة ،

و كانت رانيا من بينهن "......."و حين شعرت بأنها تقترب من حسين كان لابد أن أتراجع أنا رغم ما شعرت به تجاهها ، فقد اختارت الأفضل ، و حسين يستحق الكثير ."صارت تمضى الأحداث بارتداء رانيا للنقاب ، ثم يحدث التحول الكبير الذي يحكيه صديق حسين حيث يقول :"لكن اليوم الذي لن أنساه أبداً كان يوم رفض أحد ضباط الحرس الجامعي على البوابة دخول رانيا قبل أن تكشف وجهها .حاول حسين حل الأمر بلباقة
و هو يقول بهدوئه المعتاد : طب حضرتك فيه واحدة تتأكد منها في أي مكان مقفول ؟.

فرد الضابط و انت حتعلمنا شغلنا ؟.
ثم تتصاعد الأحداث بشكل سريع إلى أن تصل للجزء الأجمل و الأروع في القصة
حيث يتم تعذيب حسين بينما صديقه بحواره يبكى و يدعو الله و هو يتذكر مشاهده الجميلة مع حسين
بطريقة القطع في الأحداث أو طريقة تذكر الماضي .

ختاماً انصح كل من لم يقرأ هذه المجموعة أن يسارع لشرائها
من دار ميريت فهي مجموعه جديرة بالقراءة مئات المراتو لكن يعيبها أنك ما إن تنتهي من قراءتها إلا و تشعر بالندم لأنك خلصتها خلاص ، فتعاود قراءتها مرة ثانية و هكذا !!

الثلاثاء، أكتوبر 16، 2007

كنوز مصطفى أمين الصحفية

عنوان الكتاب : كنوز صحفية
المؤلف : علاء عبد الهادى
دار النشر : الهيئة المصرية العامة للكتاب 2005
عدد الصفحات : 286 صفحة

ابريل 1997 تاريخ لا تنساه ذاكرة الصحافة المصرية و العربية حين رحل عملاق الصحافة الكبير مصطفى أمين ،

وفى تلك الذكرى إخترت هذا الكتاب الرائع كى أحدثكم عنه ، هذا الكتاب يحوى محاضر إجتماع الجمعة الشهي

لمصطفى أمين ، تلك المحاضر التى يقول عنها المؤلف أنها تمثل مادة ثرية لكل كليات و معاهد الإعلام التى سيكون

لديها لأول مرة وثائق تحكى جزءاً من تاريخ مصر الصحفى

،،
و لهذه الوثائق حكاية طريفه يحكيها المؤلف : فى أحد الأيام كنت أسير فى أحد الشوارع الجانبية المؤديه لمبنى أخبار
اليوم القديم فى شارع الصحافة بمنطقه بولاق ، و ذلك فى أواخر الثمانينيات .... و أثناء سيرى فى الشارع تعلقت عيناى
بسلة مهملات ضخمة منتفخة فاضت بما فيها ...... الله ! إنه كنز .... أوراق صفراء .... ياللهول ..... إنها محاضر
إجتماعات الجمعة ..... أشهر الإجتماعات فى تاريخ الصحافة المصرية
و الكتاب يحوى 13 وثيقة من تلك المحاضر الى جانب شهادات كبار الصحفيين و إخترت لكم بعضاً من الوثيقة الثامنة
لأحدثكم عنه و هى بعنوان الأنف الصحفية

- حيث يقول مصطفى أمين : ان عملية التنقيب عن الأخبار هى من أهم عمليات الصحافة .. هى أشبة بعميلة التنقيب عن البترول ..
فى حاجة الى جهد و صبر و استمرار و فيها مجسات للبحث عن مصادر الأخبار .. و فيها عملية تكرير الخبر و تنقيته .. و الصحفى
الذى يذهب و يحضر الخبر الخام مثل المهندس الذى يخرج البترول الخام ! .. لا قيمة للخبر الخام قبل ان يصفى و ينقى و يكرر .. مثل
البترول الخام لا يمكن ان تيسر به السيارة !؟

-
ثم يتكلم عن الأنف الصحفية فيقول : كنا نتحدث فى الماضى عن الأنف الصحفية ، و المقصود هو المقدرة على شم الخبر و الإتجاة
. !! الى صميم الخبر مباشرة
:ثم يقول
و الناس عادة لا يولدون بأنوف صحفية ، إنما يمكن تربية حاسة الشم الصحفى مع الوقت و المران و التجربة و المحاولات الصحفي
و يزيد فيقول : ثم تطورت الصحافة و أصبحت خمس حواس و هى حاسة الشم الصحفى و حاسة الذوق الصحفى
و يقول : ان الصحفى يقدر يستطعم الخبر و حاسة اللمس الصحفى و هى انه يقدر يلمس كل ما حول الخبر ، و حاسة النظر الصحفى
...أنه يكون أحياناً استعمال النظر فى الخبر له أهمية ! عندما تقابل وزير تعرف من مكتبه أشياء كثيرة- و عن حاسة النظر الصحفى ،
يقول ان الصحفى الممتاز فى رأيى هو الذى يستطيع أن يمرن نفسه على القراءة بالمقلوب
و إذا دخل مكتبه يستطيع ينظره سريعة ان يقرأ الدوسيهات و الورق و هو موجود على مكتب الوزير او المدير ... و يقول ان هذه
الحاسة كانت السبب فى أنى حصلت على أخبار هامة
،،
هذا الكتاب أجمل ما فيه أنه بيعيشك جو زمان و بيخليك تشم رائحة أحبار صحيفة أخبار اليوم تلك الأحبار التى كان لها شرف أن طُبع
. بها كلمات عمالقة الصحافة ، و تشعر بهذا الملمس الجميل للجرائد خاصة القديمة قوى ياله من ملمس