
عيد سعيد عليكوا يا احلى ناس
:-)
اللى حيمد ايده على كارت المعايدة
حيتعور
رجاء حقوق النشر محفوظة
و يمكن التنازل عنها
بتحويل العيدية فوراً
او ب 2 كيلو غريبة
هناك شخصيات لا تطول اعمارهم أطول من زهور الربيع فيرحلون تاركين الجو حولهم معطراً بعبير مآثرهم .
---------------
ترددت كثيراً فى كتابة هذا المقال ، لسبب واحد هو أننى لم أحب ان يشاركنى أحد مشاعر الحزن و لوعة الفراق و غياب الأحباب ، لم أحب ان اكون سبباً فى ان يقرأ أحد هذا الكلام فيكون سبباً فى نوبة اكتئاب او حزن او ربما دموعاً تخرج فى غفلة منه اثناء القراءة ،
ليس هناك اى استعداد لمن يدخل المدونة ان يقرأ هذا الكلام هو تعود ان يدخل ليضحك او ليأخذ عبرة و يدخل فى نقاش سياسى ، او اى سبب الا أن يبكى .
لكن قررت كتابة هذا المقال فى تلك الأيام الجميلة التى فيها من البركة و المغفرة و الرحمات الكثير ، ربما الكثير من المدونين فكروا قبلى فى كتابة هذا المقال و لكن نفس اسباب ترددى قد واجهتهم فطردوا الفكرة من عقولهم .
المقال عن الموت و لكن بشكل أخر ، عن الموت الافتراضى ، الموت على الشبكة العنكبوتية .
اتكلم عن المدونين ، هناك من غابوا و انقطعت اخبارهم و توقفوا عن التدوين ، و الكل قال بالتأكيد انهم خرجوا من حيز الإفتراضى الى الحيز الواقعى للسعى فى طرق الحياة الحقيقية ، لكن هناك اخرين للاسف غابوا و انقطعت أخبارهم و توقفوا عن التدوين لأنهم رحلوا افتراضياً وواقعياً رحلوا عن الحياة ،
رحلوا و بقيت مدوناتهم يزورها البعض من حين لأخر ، مدوناتهم اصبحت شواهد قبور ، منذ ايام دخلت الى مدونة لأحد الراحلين
فوجدت من يكتب فى صندوق الدردشة : ازيك يا محمد احنا عملنالك عمرة ، كل سنة و انت طيب ، انا عارفة انك معانا و حاسس بينا ، مدونة أخرى تجد تعليقات اخر بوست تقول السلام عليكم يا فلان ، انه النداء على الموتى ، السلام عليكم دار قوم مؤمنين ،
لا تملك سوى مشاعر من الحزن و قشعريرة و ربما تجد دموعك تتساقط رغماً عنك ،
هذا هو عيب التدوين ، كل شىء باقى على حاله ، تصميم المدونة بألوانها ببوستاتها ، كل شىء يذكرك بالراحل ، اتذكر ان جدتى حين رحلت منذ 13 عام ، قامت امى بعمل تغييرات فى غرفتها من تغيير للفرش و السجاجيد و تغيير اماكن الكراسى و الإتيان بمكتبة كبيرة لوضع هذا الكم الهائل من كتب مكتبة الأسرة ، كل هذا فقط لأن شكل الغرفة على حالها يذكرها بوالدتها و هى تريد ان تنسى او تتناسى انها كانت تجلس هنا و تشرب الشاى هناك و تشاهد التليفزيون هنا و تقرأ الصحف هناك ، لم تتحمل ، لكن من يستطيع تغيير معالم الغرفة الإلكترونية ، لذلك هم احياء بمدوناتهم ، لكنك لا تملك اذا دخلت اليها سوى الدعاء و البكاء ، خاصة انهم قد رحلوا فى سن الشباب و نشاطه و حيويته .
لذلك كتبت المقال لأنهم لهم حق علينا ، حق ان ندعو لهم فى هذه الأيام بالرحمة و المغفرة و ان يشملهم الله برحمته و عطفه و كرمه ، و على غيرهم من الراحلين اخرهم شابة مصرية منذ ايام لا اعرفها و لكنى تأثرت لرحيلها اتمنى ان لا ننساها من دعواتنا .
لذلك حين يأتينى هاجس الرحيل لى ، لا اتخيل ان اترك شخصيات جديرة بأن يعرفها الإنسان ، حتى اننى لا اعرف عدد المرات التى فكرت فيها فى اعطاء كل ايميلاتى و باسوورداتى لشخص اثق فيه و فى امانته ، فقط لكى يُعلم الأخرين اذا حدث لى مكروه ، و ربما هذا هو السبب الحقيقى لعدم حبى للإشراف على تعليقات ربما احتاجها يوماً ما فتصير مُعلقة لا هى نشرت و لا هى لم تنشر و تكون مليئة بدعوات أحتاجها .